المدني الكاشاني

229

كتاب الديات

مترتّب شرعا على الزيادة وعدم دخالة الأصبعية ، ولكنّه ممنوع خصوصا مع أنّ الإصبع في كلام الإمام عليه السّلام لا السائل . المسألة « 144 » إذا حصل الشلل في الأصابع وهو اليبوسة فيها بحيث لا ينتفع بها بسبب ضربة أو غيرها ، فيجب على الجاني في شلل كلَّها ثلثا ديتها أي دية اليد ، وإن شلّ بعضها فكلّ إصبع شلَّت ثلثا ديتها . وكذا الحكم في الساق والقدم إذا شلَّت أصابع القدم لصحيحة فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) . ولا خلاف في المسألة بل الإجماع عليه في خصوص اليد والرجل كما في الجواهر ومفتاح الكرامة وغيرهما . وأمّا ما في حسنة زرارة عن الصادق عليه السّلام في الإصبع عشرة من الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلَّت ( 2 ) وحسنة الحلبي عنه أيضا : في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلَّت ( 3 ) وكذا ما في كتاب ظريف من أنّ في شلل اليدين ألف دينار وشلل الرجلين ألف دينار ( 4 ) فلا اعتبار لواحد منها لعدم عمل الأصحاب على طبقها فهي شاذة نادرة كما قال صاحب الجواهر ومفتاح الكرامة وغيرهما . ولكن الذي يختلج بالبال أنّ الشلل جاء في اللغة بمعنيين كما قال في كتاب القاموس « اليبس في اليد أو ذهابها » وكذا في أقرب الموارد « شلَّت يده شلَّا وشللا يبست أو ذهبت » « يقولون لا تشلل يدك ولا تكلل » فعلى هذا يمكن أن يراد من الصحيحة بالشلل هو اليبوسة وأن تصير بلا منفعة . وفي حسنة زرارة وحسنة الحلبي هو الذهاب بأن يفعل الجاني ما يوجب ذهاب الإصبع بغير القطع . والحاصل : أنّ الشلل له مراتب ، فبعض المراتب يوجب الثلثين وبعضها يوجب دية القطع .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ح 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ح 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات المنافع ح 1 .